خوذة ع الراس.. أحسن من راس بالمشفى

محمد القصير - موقع حماه
الثلاثاء 14 تموز 2009



«تسجيل الدراجات بشكل نظامي، وتطوير النقل العام، مع توعية الأهالي للتعامل بمسؤولية مع أبنائهم، عدا عن أنشطة التوعية والتدريبات الموجهة للشباب خارج المدارس، كما أن على المجتمع الأهلي أن يرفض كل الممارسات الخطرة والخاطئة، والتحرك ضدها، كذلك المطلوب من الجهات المعنية والمسؤولة أن تعمل على إنجاح هذه المقترحات».

هذا ما جاء في الورقة المقدمة من قبل البرنامج الصحي في مؤسسة "الآغا خان".

وموقع eSyria قام بالاستطلاعات التالية للوقوف عند إمكانية البحث الجدي في إيجاد حل نهائي لمشكلة الدراجات التي باتت تقض مضجع صاحب كل ذي دراجة.

التقينا الدكتور "حسن خنسة" من البرنامج الصحي، وسألناه عن أهمية الحفل الذي أقيم يوم الاثنين 6 تموز 2009 ، فقال: «أول الأمر أن السيد محافظ "حماة" حضر ورعى هذا الحفل، وكان لوعده بأن يعمل على (تنمير) أي تسجيل الدراجات النارية بكافة أنواعها، الأثر الطيب في نفوس المواطنين، على أن تكون انطلاقة هذه الخطوة من "سلمية" ويجب علينا أن نعمل بكل جهد ممكن لتكون هذه التجربة، وما وعد به السيد المحافظ نموذجاً يحتذى به في كل المناطق والمدن السورية، ونحن متفائلون من أن هذه الخطوة ستحل الكثير من المشاكل العالقة، وهو الحل الوحيد وربما المناسب للكل، فلا يستطيع أحد منا أن يرفض فكرة أن الدراجة النارية باتت وسيلة نقل لا يمكن الاستغناء عنها».

كما والتقينا السيد "محمد مفضي سيفو" الممثل المقيم لشبكة "الآغا خان" للتنمية، وسألناه عن هدف المؤسسة من هذا التوجه، فقال: «ما نلحظه


السيد "محمد مفضي سيفو"

ونلمسه في عدد الضحايا الناجم عن سوء استخدام الدراجات النارية، وعدم الالتزام بقواعد السلامة في القيادة وخاصة ارتداء الخوذة، والمعدات المناسبة، وأن النسبة الكبرى من الضحايا هم من فئة الشباب، وعلى هذا الأساس عمل البرنامج الصحي في المؤسسة على معالجة هذه الظاهرة للحد من الخسائر والأضرار التي تسببها التصادمات المرورية، وذلك عبر التدخلات التي كانت تهدف إلى زيادة الوعي».

كذلك التقينا السيد "زياد عقل" رئيس منظومة "اليازا" yasa ا العالمية للسلامة العامة ، والذي تحدث عن التعاون بين منظومته والبرنامج الصحي في مؤسسة "الآغا خان"، وأضاف قائلاً: «جئنا هنا قبل سنة من الآن، وقد لمسنا الفارق الكبير في مدى تجاوب المجتمع مع ما تطرحه المؤسسة، إضافة إلى زيادة الوعي، رغم عدد الحوادث التي تزداد، وهذا بفعل الانتشار الهائل للدراجات في "سلمية"، كما وأصدرنا كتاب "دليل السائق" وعدد كبير من حملات التوعية وذلك بالتعاون مع وزارة النقل السورية، وعددمن الشركات السورية .

والتقينا السيد "أحمد جبر" أحد الناجين من حادث مؤلم، حيث قال: «أنا من قرية "الحردانة" وموظف في مؤسسة كهرباء "سلمية"، وكل يوم أقطع مسافة 20 كيلو متراً ذهاباً ومثلها إياباً، وكنت خجلاً من ارتداء خوذة، ثم تدرجنا في لبسها على الطرقات



"أحمد جبر".. الخوذة أنقذت حياته
الخارجية، ومتى نصل إلى قرية ما كنا ننزعها عن رؤوسنا، حتى كان يوم الحادث الذي جعلني مصاباً بعدة كسور، ولكن أهم ما في الأمر أنني بقيت على قيد الحياة بفضل الخوذة التي حمتني من الموت الأكيد».

أما الدكتور "ماهر أبو ميالة" فتحدث عن أهداف الحملة هذه، فقال: «هدفنا الأساسي هو تخفيض عدد الوفيات، والإصابات من خلال استعمال الخوذة، وغيرها من ممارسات السلامة».

وأكد أن ارتداء الخوذة يخفض نسبة الوفاة الناجمة عن الحوادث الطرقية إلى 45% ، وتابع يقول: «وهي بذلك تخفض من إصابة الرأس بنسبة 72%، ولا ننسى ما يترتب على ذلك من تخفيض تكاليف العلاج، ومدة الإقامة في المشفى».

وتحدث عن النتائج الملموسة من هذه الحملة فقال: «أول الأمر هناك زيادة ملحوظة بعدد مستخدمي الخوذة، إضافة إلى أنه تم استخدام 724 خوذة من البرنامج الصحي، وأكثر من 2000 خوذة عبر الأسواق الخاصة».

وعن الأبعاد التي يسببها عدم التعامل مع الدراجة النارية على أنها وسيلة نقل حضارية قال الدكتور "أبو ميالة": «هناك نتائج صحية مؤسفة نتيجتها الوفاة، والإعاقات، والإصابات المتنوعة، كذلك هناك بعد بيئي ناجم عن التلوث بالضجيج الذي تحدثه السيارات».

ويبدو د."حسن خنسة"

أن عبارة: خوذة ع الراس أحسن من راس بالمشفى..


والتي فازت بأجمل تعليق، تعكس حالة الازدراء من حوادث الدراجات النارية، ولكن يبقى الحل المطروح هو التعامل مع هذه الآلية على أنها واقع لا بد منه، وعلى الجهات المسؤولة أن تجد الصيغة اللازمة لضبطها، وليس للاقتصاص منها، ونحن بدورنا ننظر إلى وعد السيد "عبد الرزاق القطيني" محافظ "حماة" على أنه اللبنة الأولى في وضع الأساس المتين والصحيح، لحل هذه الأزمة.





 


 

 
 

 

 
 

About Us | Activities | Archives | Contact | Publication | Video Clip | Home | Yasa.org
© 2008 YASA International - All Rights Reserved. Updated 03-01-2008

Designed by MediaSegments