مقتل فتاة وجرح عائلتها بسقوط سيارتهم من أعلى جسر المحلق باتجاه مطار المزة .. وصور "عكس السير" تكشف أن الطريق بلا "أسوار حماية !!"

 

17 حزيران 2009
عكس السير

 

قتلت فتاة وأصيب (6) آخرون من عائلتها وشقيقاتها بجروح وكسور بعضهم بحالة خطرة , نتيجة تدهور مروع لسيارتهم من أعلى جسر المحلق الجنوبي العقدة (12) نزولاً باتجاه مطار المزة فجر أمس الأول.
وأوضح خبير الوقاية من الحوادث محمد الكسم في تصريح لـ"عكس السير" من مكان التدهور "بأن سيارة خاصة تقل (7) مواطنين من عائلة واحدة , هم رجل وأم وبناتها الخمس وبينهم (3) طفلات تدهورت من أعلى "رمب" الطريق النازل من جسر قصر الشعب باتجاه طريق السومرية القنيطرة , وأدى السقوط بالهاوية التي تقارب (25) متراً لتحطم المركبة وانقذاف بعض الفتيات من النوافذ وانحشار آخرين وسط الحطام".

تأخر وقلة عدد سيارات الإسعاف السريع .. ونقل الجرحى "بالتكسي !!"
وقال المواطن ياسين عوض وهو شاهد عيان لـ"عكس السير" كنت ماراً بسيارتي العامة "تكسي" باتجاه المعضمية فجراً , فشاهدت سيارة متدهورة من الجسر , فتوقفت للمساعدة وشاهدت عدداً كبيراً من الأطفال والنساء على الأرض ينزفون , فأرسلت الاستغاثة لشرطة المرور هــ(115) وطلبت منهم إخبار الإسعاف , الأمر الذي تأخر لأكثر من (10) دقائق , فحملت مع المواطنين طفلتين جريحتين لمشفى المواساة.
واستغرب المواطن ياسين عوض تأخر الإسعاف السريع , الناتج عن عدم تبلغهم عن التدهور من قبل (غرفة عمليات المرور) منذ أول لحظة لعلمهم بالحادث , حيث أرسلوا شرطي دراجة للمشاهدة والإطلاع أولاً ..!! وهذا خطأ جسيم ..!!

سيارتا إسعاف قديمتان وممرضان لإنقاذ حياة (7) جرحى .. ومجدداً مهمة مستحيلة ..!!
من جهته أكد الخبير الكسم وصول سيارتي إسعاف "إيسوزا قديمة" وممرضين فقط لإنقاذ (7) ضحايا في مهمة مستحيلة , مبيناً أن العرف العالمي هو إرسال عدد من مركبات الإسعاف يتلاءم مع عدد الضحايا , فقد بينت عمليات شرطة المرور والمواطنون المتصلون مرارا بان هناك (7) جرحى بينهم أطفال ينزفون على الأرض , والمفترض إرسال (5) سيارات إسعاف لهكذا تدهور كبير ..!! علماً بأن إسعاف دمشق يملك (30) سيارة إسعاف ينام معظمها بمرآب المنظومة العتيدة أسفل مشفى دمشق المجتهد ..!!

المطلوب زيادة عدد نقاط الإسعاف بالعاصمة من (7) فقط إلى (15) وتحرك وزارة الصحة لوضع (ضوابط لجودة خدمة الإسعاف السريع !!)
وبين خبير السلامة العامة الكسم "المفترض بمديرية صحة دمشق (زيادة عدد نقاط الإسعاف السريع !!) بدمشق المكتظة من (7) فقط الآن إلى (15) أسوة بفوج إطفاء دمشق , لتأمين الزج بأكبر عدد من المركبات والمسعفين منذ الثواني الأولى لأي حادثة , ولتأمين سرعة الوصول التي تتأخر كثيراً الآن في العاصمة المكتظة , والغريب عدم وجود أي (ضوابط لجودة خدمة الإسعاف السريع !!) في وزارة الصحة , رغم وجود (400) سيارة إسعاف بهذه المنظومة التي تحتاج المزيد من الدعم والتنظيم والتحديث الحقيقي على الأرض.

مشفى المواساة الجامعي .. هل مجانية العلاج على حساب مجانية الموت ؟؟
ونقل الضحايا لمشفى المواساة (2,55) فجر الاثنين وهم: (محمد ومادلين وبهية ومريم وسوزان وأماني وإيمان) حيث ماتت (سوزان 22 عاماً) في غرفة العمليات متأثرة بتمزق الكبد والنزف الدماغي , وشوهدت الفتيات (غائبات عن الوعي) ومصابات بجروح وكسور بالرأس والأطراف , وإصابات بعضهم خطرة , وساهم بالعلاج تلاميذ الدراسات العليا , في حين كانت الممرضات (بعيدات غالب الوقت !!) وكن يتجاذبن أطراف الحديث مع بعضهن البعض , متمترسات (خلف الكاونتر !!) الخاص بهن , ولم نشاهد بقسم الإسعاف أي (طبيب اختصاصي !!) لأن هؤلاء "الدكاترة" يداومون بضع ساعات نهاراً فقط ..!!

قسم إسعاف رئيسي يعمل "بالاتكال على الله" وجهود قلة من الأطباء والممرضات الشرفاء
ويلاحظ ضعف مستوى العناية والتجهيزات الإسعافية بالمشفى الجامعي الأهم في العاصمة , وقال مصدر طبي متخصص "العمل بقسم الإسعاف بالاتكال على الله وجهود قلة من الأطباء والممرضات الشرفاء , أما الغالبية فهي للفوضى والتخلف , حيث لا توجد غرفة للإنعاش المتقدم , ولا يوجد قسم خاص للعناية المشددة , ولا توجد (منافس إسعافية) وهي بغاية بل ومنتهى الأهمية لإنقاذ ضحايا الحوادث , والتصوير الطبقي المحوري يبعد مئات الأمتار".

لا توجد "شراشف" نظيفة ونقلات طبية ذات جوانب تمنع سقوط المرضى على الأرض الأمر الذي يحصل كل يوم تقريباً
وأضاف المصدر الطبي المطلع "لا توجد حتى (نقلات طبية حقيقية ذات جوانب !!) تمنع سقوط المرضى على الأرض , الأمر الذي يحصل كل يوم تقريباً ويسبب للمريض إصابات جديدة وخصوصاً بالرأس , حيث تستخدم (نقلات حديدية بدائية قذرة عادة) وهي محلية الصنع تشابه لحد بعيد عربات بائعي الخضرة , ولا توجد (شراشف نظيفة ومعقمة !!) توضع تحت كل مريض جديد , ما يسهل انتقال العدوى بين الجرحى والمرضى".

الطاقم التمريضي مترهل وبطئ وغير متعاون بشكل عام .. هل تقوم وزارة التعليم العالي بتطوير إسعافي لقسم الإسعاف الرئيسي بالعاصمة ؟؟؟
وأضاف المصدر الطبي "الطاقم التمريضي مترهل وبطئ وغير متعاون بشكل عام , والمفترض فرز ممرض أو ممرضة عند كل مريض بقسم الإسعاف , ولكنهم يتجمعون خلف طاولاتهم معظم الوقت , فأين وزارة التعليم العالي لتلافي كل ما ذكر ..؟؟ وهل تقوم الوزارة (بتطوير إسعافي) لقسم الإسعاف الرئيسي بالعاصمة ..؟؟ وهذا لا يكلف الكثير قياساً لما يتم إنفاقه من مئات الملايين على المشفى كل عام ..؟؟ وهل تنتظر الوزارة والمرضى وهم بالمئات يومياً ..؟؟ هل ينتظرون التطوير والتحديث الإسعافي لبضعة أعوام أخرى ..؟؟ ريثما يفتتح قسم الإسعاف الجديد ..؟؟ فإذا انتظروا افتتاح القسم الجديد فقد يموت كثيرون حتى ذلك الحين ..!!".

سرعة وعدم انتباه .. وسائق شحن "كسر" على السيارة
وتعود أسباب التدهور الأليم بحسب إفادات السائق للشرطة "أن شاحنة كبيرة (كسرت) عليهم عند المنعطف بداية الطريق النازل من الجسر لطريق السومرية القنيطرة , فانحرف يساراً ولم يشعر ألا ومركبته تتدهور وتتحطم أسفل الهاوية قرب مطار المزة". لكن الشرطة رجحت أيضاً سرعة وقلة انتباه السائق.

غياب "حواجز الآمان" بالعقدة الأكثر أهمية .. خطأ هندسي جديد ترتكبه "محافظة دمشق" يسبب المآسي !!
وكشف الخبير محمد الكسم وجود خطأ هندسي ومروري بهذه العقدة التابعة (لمحافظة دمشق) , ويتمثل بخلو جوانب طرقها وخصوصاً مكان التدهور الخطير خلوها من (حواجز الأمان !!) المعدنية منها أو الإسمنتية (نيوجرسي).

"حواجز الأمان" ليست مجرد "جدار عادي" كما تتصور محافظة دمشق وبعض دوائر وزارة النقل فأين خبرتهم بسلامة النقل !!
وبين الكسم أن حواجز (نيوجرسي) هي كتل خراسانية هرمية متراصة ومتتالية (بلا نتوئات أو فواصل) , وهي مصممة بأبعاد ومواصفات (علمية خاصة !!) لامتصاص صدمات الحوادث , وهي مصممة أيضاً لرد المركبات المنحرفة إلى الطريق ومنع تدهورها وانقلابها المميت خارج الطريق.

وحواجز الأمان ليست مجرد (جدار إسمنتي عادي !!) كما تفعل مؤسسات وزارة النقل في طريق المحلق الشمالي محور الصبورة وادي بردى , وكما تفعل محافظة دمشق هنا بهذا الموقع , ونستغرب الجهل الكبير بقواعد (هندسة سلامة النقل والمرور العالمية) , وعلى (وزارة التعليم العالي) إنشاء تخصصات هندسية علمية رفيعة , لملئ الفراغ الرهيب بهذا المجال الهام.

الله لطف وتوقف السيارة المتدهورة قبل متر واحد من طريق القنيطرة
ويلاحظ المواطنون ضعف شدة الإنارة العامة حيث تستخدم لمبات خافته "نواصات" , عدا تعطل بعضها عند العقدة وخصوصاً أسفل الجسر.
الجدير بالذكر أن السيارة المتدهورة توقفت قبل متر واحد من طريق القنيطرة بفعل سقوطها فوق شاخصة مرورية كبيرة الأمر الذي دمر السيارة , ولكنه قلل حصول اصطدامات مدمرة جديدة على الطريق المتجه للقنيطرة.

 

 

 

 
 

 

 
 

About Us | Activities | Archives | Contact | Publication | Video Clip | Home | Yasa.org
© 2008 YASA International - All Rights Reserved. Updated 03-01-2008

Designed by MediaSegments