مقتل (7) مواطنين باصطدام سببته حفريات منسية على طريق (دمشق – تدمر) .. متعهد الصيانة هرب منذ زمن .. والمحافظ يأمر بإصلاح الطريق بعد الكارثة 

 

23 آذار 2009
عكس السير ـ ريف دمشق

 

قتل (7) مواطنين من عائلة واحدة حين اصطدمت الشاحنة الصغيرة التي كانوا يستقلونها وجها لوجه مع حافلة صغيرة (ميكروباص) بسبب حفريات قديمة مهملة على الطريق بموقع الضمير (40) كم شمال العاصمة على طريق (دمشق - تدمر).

ماتوا جميعاً أثناء هروبهم من حفرة ..
وبين خبير الوقاية من الحوادث محمد الكسم في تصريح لعكس السير "وقع الاصطدام المروع حين حاول سائق الشاحنة الصغيرة المتجهة شمالاً تفادي حفريات فاجأته يمين الطريق الضيق , وفي ذات الوقت كانت هناك حافلة صغيرة مسرعة متجهة جنوباً حاول سائقها تفادي حفر أخرى ..!! وعندها وقعت الكارثة حيث اصطدمت المركبتان وجهاً لوجه وسط الطريق الضيق , فتحطمت الشاحنة وطار ركابها بجمع الاتجاهات ما أدى لموتهم جميعاً نتيجة كسور الجمجمة وخروج المادة الدماغية إضافة لكسور وجروح بجميع أنحاء الجسم , والموتى - رحمهم الله - شقيقان وزوجتاهما وأولادهما وعددهم (7) ونقلت الجثث لبراد مشفى دوما".

طريق دولي ضيق ومتفسخ ..
وقالت مصادر مطلعة بشرطة ريف دمشق لعكس السير "طريق دمشق تدمر دير الزور ضيق بعرض (6) متر وحالته سيئة جداً وخصوصاً قبل الضمير في ظل ضغط مروري شديد , كونه طريق دمشق بغداد أيضاً , ما سبب اصطدام يوم الخميس الأليم , وقبل شهر تحطمت شاحنة قاطرة ومقطورة محملة بالبطاطا , وقبلها شاحنة كبيرة محملة بالكبريت , وقبلها قتل (5) مواطنين من عائلة واحدة وكل هذا سببه السرعة وضيق الطريق وتفسخه ..!! ومع كل هذا لم تحرك وزارة النقل ساكنا للتحسين".

مصدر مطلع : متعهد النقل هرب منذ زمن بسبب عدم دفعهم فارق سعر المازوت ..!!
ومن خلال بحث عكس السير عن الحقيقة التقينا أحد المسؤولين بمحافظة ريف دمشق , وقد طلب عدم ذكر اسمه , وكشف لنا بعض المستور مبيناً "هرب المتعهد التابع للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية من تنفيذ التوسعة والترميم الذي تعاقد عليه لصالح (وزارة النقل) منذ العام الماضي 2008 , وذلك بسبب ارتفاع التكلفة بعد رفع أسعار الوقود وقد رفضوا طلبه , وبعد هروبه تركت وزارة النقل الطريق الدولي يعاني من الحفر والتشققات ما أدى لتكرر الاصطدامات المميتة المماثلة وخصوصاً ما بين المدينة الصناعية بعدرا والضمير , وبعد الاصطدام الأخير يوم الخميس الماضي أمر محافظ ريف دمشق زاهد حاج موسى بالمسارعة لترميم الحفر وترقيعها وتم ذلك فوراً ظهر يوم السبت , ولكن هذا الترقيع مؤقت ولن يعيش طويلاً ..".

ما رأي وزارة النقل ...؟
 
وبدورنا في عكس السير نتساءل هل يعقل أن تباد عائلتان من الآباء والأمهات والأبناء ليلاقوا وجه الله بسبب هروب المتعهد من التنفيذ ..؟ وهل يصح أن يترك الطريق الضيق "مكشوطاً ومحفراً" ليتحول لمصيدة مميتة للمواطنين المسافرين ..؟ ومن يتحمل مسؤولية التأخر بالصيانة والترميم ..؟ ومن يعوض خسائرنا الكبيرة بأرواح المواطنين ..؟ وما رأي وزارة النقل يا ترى ...؟!!


 

 

 

 
 

 

 
 

About Us | Activities | Archives | Contact | Publication | Video Clip | Home | Yasa.org
© 2008 YASA International - All Rights Reserved. Updated 03-01-2008

Designed by MediaSegments