موت طفلة وإصابة شقيقتها نتيجة دعسهما أثناء قطعهما أوتوستراد (حمص – دمشق) أمام أعين والديهما

 

 

27 تشرين الثاني 2008
عكس السير

 


قضت الطفلة نسمه العبيد وعمرها ثلاثة أعوام وأصيبت شقيقتها هديل (12) عاماً وهي طالبة في الصف الخامس نتيجة صدمهما من سيارة مسرعة على أوتوستراد (حمص دمشق).

عبور خطر وعشوائي قبل انتظار خلو الطريق من المركبات !!
وبيَن محمد الكسم خبير الوقاية من الحوادث في حديثه لــ"عكس السير" : "على مسلك أوتوستراد (حمص – دمشق) وعند قرية الثنايا وقرابة الساعة (9) مساء الجمعة الماضي كان المواطن بهاء العبيد وزوجته وأولاده الثلاثة يقطعون (الطريق السريع المظلم) للطرف الأخر للتوجه لدمشق , دون تأكدهم من خلو الطريق تماماً من المركبات , حين دهمتهم سيارة مسرعة صدمت الطفلتان نسمه (3) سنوات وهديل (12) عام ما أدى لموت الطفلة الأولى نتيجة كسور الرأس والصدر , فيما أصيبت شقيقتها بجروح في الساق , وهرعت للمكان سيارة الإسعاف السريع المناوبة على الطريق ونقلت الضحايا لمشفى دوما , وسط لوعة الأم والأب المفجوعين بموت وإصابة أولادهم أمام أعينهم".

مأساة أخرى في نفس القرية وفي ذات اليوم
وأضاف الكسم "ويوم الجمعة أيضاً وفي نفس قرية الثنايا وبينما كانت الطفلة رشا الدوش (10) سنوات تعبر طريق (دمشق - حمص) القديم صدمتها سيارة فأصيبت بكسور وجروح في الجسم والرأس وأسعفتها سيارة إسعاف ريف دمشق لمشفى حمدان حيث ترقد في العناية المشددة , وتعود أسباب الحادثين المروعين للجهل والفوضى ولعدم وعي وانتباه الأطفال وأهاليهم قبل عبور الطرق , ولعدم انتظار المشاة خلو الطريق تماماً قبل العبور كما هو مفترض , إضافة لسرعة وعدم انتباه السائقين" .

الإنارة العامة معطلة على الطرق الرئيسية بذريعة التقنين .. وحياة المواطنين في خطر !!
الجدير بالذكر بأن أوتوستراد (دمشق – حمص) مجهز بأعمدة الإنارة من دمشق ولغاية مفرق بغداد كما نشاهد بالصور المرفقة , ولكن الأعمدة غير مجهزة والمجهز منها مطفأ بشكل كامل وعلى مدار السنة - بحجة التقنين - عبر إطفاء ثلثي إنارة الطرق ..!! رغم وجود طرق حيوية وسريعة تخترق مناطق مأهولة , ما يجعلها تغرق كلاً أو جزئاً في الظلام , ما يتسبب بزيادة الاصطدامات الخطرة والمميتة .

ضماناً للسلامة العامة دعوة (لوزارة الكهرباء) لإلغاء تعميم إطفاء إنارة الطرق الرئيسية
وبدورنا في "عكس السير" ندعو (السيد وزير الكهرباء) كما ندعو بقية الجهات المعنية في وزارتي النقل والداخلية وإدارة المرور وباسم المواطنين للتدخل (وإلغاء التقنين في الإنارة العامة) وخصوصاً في محافظتي دمشق وريفها واللتان تنفذان التقنين بشكل كبير , رغم أن إنارة غالبية الطرق سيئة أصلاً , والمفترض وعلى أدنى تقدير إلغاء التقنين (على الطرق السريعة وعند التقاطعات والعقد المرورية ومعابر المشاة) , خصوصاً وأن إطفاء إنارة الطرق لا تعتبر مظهراً حضارياً , ولأن (إنارة العقد والطرق الرئيسية) وبحسب الدراسات العلمية لا تستهلك إلا أقل من (1 %) من حجم الاستهلاك الوطني للطاقة , والأهم من كل ذلك أن حياة المواطن وأمنه وسلامته تأتي أولاً.

 

 
 

 

 
 

 

 
 

About Us | Activities | Archives | Contact | Publication | Video Clip | Home | Yasa.org
© 2008 YASA International - All Rights Reserved. Updated 03-01-2008

Designed by MediaSegments