/10/ مليارات ليرة سورية خسائر اقتصادية ومادية تسببها حوادث المرور في سورية
15 تموز 2008
صحيفة الجماهير
حسن تحسين ناصر
من أجل توعية مرورية ورفع للمستوى الثقافي لدى العامة من المواطنين أطلقت مجموعة من الفعاليات الاقتصادية الوطنية والمحلية بالتعاون مع نادي السيارات والسياحة السوري في حلب حملة توعية مرورية شملت الاطفال والشباب والكشافة ورجال الاطفاء والمرور كنوع من تكريس الثقافة المرورية الضامنة للسلامة المرورية في نهاية المطاف.
فعلى مدار يومين قدم السيد (مايكل كورديه) الخبير في التوعية المرورية الموجهة للأطفال والشباب , والسيد (محمد الكسم) الخبير الوطني وممثل مجموعة (يازا الدولية) التي تعنى بقضايا السلامة والوقاية من مختلف أنواع الحوادث , قدموا كل ماله علاقة بالتوعية والسلامة المرورية من خلال ايراد الاحصائيات الرقمية العالمية والمحلية وتبيان دور كل مواطن في العملية المرورية.
![]()
كيف يمكن تعميم الثقافة على أبناء المجتمع ?
يقول السيد يعقوب أطماج المسؤول عن مكتب نادي السيارات السوري بحلب والذي هو منظمة دولية تعمل في سورية ان ايصال رسالة مرورية كاملة الجوانب لايمكن أن تتم إلا عبر تلقين الشباب وتعليمهم السلوكيات والثقافات المرورية وخاصة طلبة المدارس الثانوية الذين بإمكانهم الحصول على اجازات تخولهم قيادة السيارات والمركبات فالمفروض اذاً أن تكون لديهم الخبرة الكافية لقيادتها.
ومن هنا فإننا نسعى جاهدين وبالتعاون مع التربية أن يتم تدريس المادة المرورية بالمدارس وهو الآن مجرد اقتراح نأمل تنفيذه.
ويضيف أطماج أن النادي اعد حتى الآن مايقارب /400/ شخص من مختلف الفعاليات والمنظمات في المجتمع المحلي كشباب الهلال الأحمر والشبيبة والكشافة وجمعية تنظيم الاسرة وشباب الاعمال هؤلاء الشباب المدربون والمؤهلون باستطاعتهم تدريب وتأهيل طلبة المدارس عبر نقل الخبرة المحلية إليهم.
ويبحث النادي كذلك عن احصائيات الحوادث في مختلف البلدان ودعم السياحة عبر النشرات السياحية والكتب السياحية وإصدار دفاتر مرور مجمركة لتسهيل عمل السيارات بكل دول العالم وإصدار اجازات السوق الدولية لتسهيل قيادة السيارات في العالم.
وتبتعد الانسة جودي عيسى أبعد من ذلك فتقول : ان اختيار الشباب والاطفال والشرطة والشبيبة والتعاون مع منظمة اليازا التي تعنى بالتوعية والسلامة المرورية من شأنه تنشئة جيل شاب باستطاعته على الاقل نقل الصورة الحقيقية لما يجري في الشارع وماهو المطلوب فعله لاتقاء حوادث السير المروعة.
لذلك نحاول الآن وبالتعاون مع ( اليازا ) تأليف كتب تتضمن رسوماً وصوراً للأطفال تبرز كيفية التعامل مع كل حالة مرورية.
لكننا ميدانياً قمنا بتوزيع كراس الأنشطة الصيفية للتوعية المرورية حيث يتضمن هذا الاخير جملة من القواعد والسلوكيات والآداب المرورية التي يتوجب علينا القيام بها صغاراً أو كبار.
![]()
الحملة الوطنية للسلامة المرورية
لعل أبرز مافي الحملة على الاطلاق هو دعمها بالأفكار والوعي المحلي والأجنبي , السيد ( محمد الكسم ) الخبير المحلي قال : إن حوادث السير تقتل سنوياً مايقارب /3000/ مواطن وتخلف حوالي /16/ ألف اعاقة وخسائر مادية واقتصادية تتجاوز /10/ مليارات ليرة سورية .
ومن أجل الحد من حرب الشوارع هذه لابد من ايجاد الحلول العلمية والتقنية مستفيدين من الخبرات الاجنبية التي أثبتت قدرتها في هذا المجال كأوروبا وأمريكا الشمالية.
ومن أجل ذلك كله اطلقت وزارة النقل في الفترة الماضية الحملة الوطنية السورية للسلامة المرورية , بالشراكة والتعاون مع شركات ( شل و توتال ودير الزور والفرات ) حيث شملت مئات الآلاف من منشورات التوعية , وكذلك اطلاق كتاب ( دليل السائق ) والذي يعتبر المنهاج الوطني لتأهيل السائقين الجدد حيث يبلغ عددهم ربع مليون كل عام وتوعية وتثقيف للسائقين القدامى في مدارس تعليم القيادة , ويشير ( الكسم ) بأن تأليفه استغرق عدة سنوات ويشمل العديد من تجارب كالنمسا وكندا واسبانيا والامارات.
وخلال عرضه لمشكلة المرور في سورية يوضح ( الكسم ) بأنه تم تقديم العديد من الاقتراحات للحد منها , كنشر آليات الدفاع المدني والإسعاف على الطرق , وزيادة مركباتهم الانقاذ على الطرق العامة من 15 الى30 , ووضع حوالي /50/ من أجهزة الرادار على الطرق التي يمكن أن توضع في الخدمة مع نهاية العام بحسب تأكيدات وزارة الداخلية.
أما السيد ( كورديه ) الخبير السويسري وخلال دردشة معه بين للجماهير أن التوعية المرورية ضرورية جداً بالنسبة للشباب والأطفال.
ويبين خلال تقديمه المعلومات لكل من الشبيبة والكشافة وشباب الهلال الاحمر وفوج الاطفاء وشرطة المرور أن معدل وفيات المرور تبلغ على مستوى العالم سنوياً 1.2 مليون قتيل وبين 20الى50 مليون جريح ومعاق ومن المتوقع ان تصبح الحوادث المرورية وأسبابها ثالثاً على المستوى العالمي لعام 2020 فيما تحتل الآن المركز التاسع لحصاد الضحايا ومن المؤسف حقيقة ان 40% من الضحايا هم من الشباب دون /25/ سنة, و90 % من هذه الحوادث ورغم مساعدة الدول الغنية للدول الفقيرة فإن مايصرف من الدخل العالمي للتخفيف من الحوادث المرورية لايتراوح من 1-2 % من الدخل العالمي.
ولعل أكثر الدول تضرراً بهذه الحوادث دول الشرق الأوسط وآسيا وأوربا فمقابل كل /100/ ألف نسمة تكون عدد الوفيات / 10/ في أوربا بينما يرتفع الرقم في الشرق الأوسط الى /20 / حالة وفاة مع العلم أن عدد السيارات في أوربا أكثر منه في تلك البلدان.
إلا أن الحوادث الخطيرة تكون في المدينة عكس ما يكون في الشرق الأوسط. وإذا قارنا عدد الضحايا سنجد أن في الشرق الأوسط أكثر من اوربا وكذلك فإن عدد السيارات مثلا في سورية ازداد مقارنة مع 1995 فهناك مايقارب /3/ آلاف ضحية سنويا في سورية وهذا الرقم يعكس حقيقة حجم المشكلة لذلك لابد من التوعية المرورية وتغيير الكثير من السلوكيات من خلال تبادل الخبرات للاقلال من الضحايا ما أمكن وهذا ليس بمستحيل بحيث يمكن للشرطة المرورية فعلاً كجزء وكحل كبير في تخفيض عدد الحوادث.
والملاحظ في سورية على حد قول كورديه أن قلة من الناس تحترم قواعد الطرق , والشباب يريدون إثبات ذاتهم على الطرق , بينما في أوربا نعاني من كثرة تناول السائقين للمخدرات والمشروبات , لكن الجيد هو قيام الشرطة بإبلاغ الجهات المعنية لاصلاح السيارات على الطرق , وكذلك تقديم شوكولاته لكل من يلتزم بالسرعات بعد أن تراقبه الكاميرا , وجميل جداً أن يراقب شرطي المرور في خلق نوع من التوعية المرورية لدى السائق في سورية كوضع حزام الأمان .
![]()
About Us | Activities | Archives | Contact | Publication | Video Clip | Home | Yasa.org
© 2008 YASA International - All Rights Reserved. Updated 03-01-2008
Designed by MediaSegments